الحاج حسين الشاكري

361

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فمن رأي هذا العالم الفيزيائي الروسيّ الأصل أنّ المكان ليس له وجود أو حقيقة ، إلى أن ينطلق فيه الضوء ، وعندئذ يتسبّب الضوء نفسه وبأمواجه في إيجاد المكان ، ولو سألنا عن مقدار المسافات التي يقطعها الضوء ، أو عن مقدار المسافات التي يُوجدها ، لأجاب علماء الفيزياء قائلين : لا نهاية لذلك . ولأضافوا : أنّ موجات الضوء تظلّ تتذبذب وتقطع المسافات إلى أن تتحوّل إلى مادّة . وثمّة سؤال آخر يطرح للباحث هو : كيف يُستطاع تحويل الضوء ( ضوء المصباح مثلا ) من طاقة إلى مادّة ؟ إلى هذا اليوم ، لم يُوفّق علم الفيزياء للاهتداء إلى جواب عن هذا السؤال ، ولو حدث في أيّة لحظة أن اهتدى العلم إلى جواب عن هذا السؤال ، لقطع بذلك مائة ألف سنة من التقدّم في طرفة عين . ففي هذا السؤال يتمثّل سرّ الأسرار في الفيزياء ، بل سرّ الخليقة وسرّ الوجود ، فكيف السبيل إلى تحويل الطاقة إلى مادّة ؟ لقد نجح العلم في تحويل المادّة إلى طاقة ، وأصبح هذا أمراً مألوفاً نرى منه ألواناً شتّى ليلا ونهاراً في المصانع والطائرات والسفن والسيارات والمنازل ، وحتّى في الجسم البشري الذي تتحوّل فيه المادّة إلى طاقة . أمّا تحويل الطاقة إلى مادّة ، فهو أمر ما زال متعذّراً حتّى الآن ، ولا نعرف تعليلا لحدوثه في الكون . والشمس ظاهرة من أبرز ظواهر الخليقة الماثلة أمام أعيننا . وما يحدث في الشمس نفسها هو أنّ الطاقة لا تنقلب إلى مادّة ، وإنّما المادّة تنقلب إلى مادّة أُخرى ، ذلك بأنّ عنصر الهيدروجين في الشمس ينقلب إلى عنصر الهليوم ، فيتسبّب ذلك في توليد حرارة شديدة . وإلى هذا اليوم لا يعرف العلماء كيف وُجدت الشمس ، وقُصارى ما قيل